يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

74

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

منفصلا عن العبادة لم يكن نسخا ، كنسخ الوضوء ، وأن كان بعضا من أبعاضها كان نسخا . ويجوز نسخ ما قيد بالتأبيد على ما ذهب إليه أكثر الفقهاء والمتكلمين ، واختاره الإمامان أبو طالب ، والمنصور بالله ، ومنع ذلك بعض العلماء مطلقا ، وبعضهم يجوزه متى حصل الإشعار بالنسخ ، وإليه ذهب أبو الحسين البصري ، واختاره الشيخ الحسن ، فهذه نكتة تنبه الناظر على مطالعة تفاصيلها « 1 » في مواضعها . الفصل الثاني في كيفية دلالة الألفاظ على المراد منها : واعلم أن جمهور العلماء قالوا : ليس بين اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية ، إذ لو كان كذلك لاهتدى جميع الناس إلى كل لغة ؛ ولأنا نقطع على صحة اللفظ للشيء ونقيضه ، وضده كالقرء ، والجون ، ولو كان كذلك لما اختلفت اللغات بالنواحي وقال عباد بن سليمان : إن بين اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية ، وشبهته أنه لو لم يكن كذلك لم يكن لتخصيص الأسود بما فيه السواد وجه ، بل يكون نسبته إليه كنسبته إلى ما فيه البياض ، وأجيب بأنه يختص بإرادة الواضع ، ثم اختلف العلماء بعد ذلك فقالت البهاشمة : إن وضع الألفاظ للمعاني باصطلاح « 2 » ، وقالت الأشعرية : ذلك توقيف وتعليم من اللّه

--> ( 1 ) تفصيلها . نخ ( 2 ) وفي الفصول 99 ( واختلف في واضع اللغات فعند ( جمهور أئمتنا والبهشمية ) واضعها البشر واحد أو جماعة ، ويحصل تعريفها بالإشارة والقرائن كالأطفال . وعند المرتضى وأبي مضر والبغدادية وأكثر الأشعرية توقيفية ( الأشعري ) وذلك بالوحي أو بعلم ضروري ، أو بخلق الأصوات إما أن يخلق في كل شيء إسماع اسمه أو في بعض الأشياء له ولغيره ( أبو علي ، والأسفراييني ) القدر المحتاج إليه في التعريف توقيف ، وغيره محتمل لهما ، وحكي عن بعض المعتزلة عكسه .